تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٠ - ذكر اختلاف أهل العلم في المقدار من الدم الذي يجب منه إعادة الصلاة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٥٥

وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: قَلِيلُ الدَّمِ وَكَثِيرُهُ سَوَاءٌ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: يُغْسَلُ قَلِيلُ الدَّمِ وَكَثِيرُهُ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلَّى فِي الثِّيَابِ الَّتِي فِيهَا الدَّمُ وَالْقَيْحُ مَا لَمْ يَرْقَأِ الْجَرْحُ أَوِ الْقَرْحُ فَإِذَا رَقَأَ فَاغْسِلْ ثِيَابَكَ، هَكَذَا قَالَ عُرْوَةُ، وَسَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً فَقَالَ: فِي ظَهْرِي قُرُوحٌ قَدْ مَلَأَ قَيْحُهَا ثِيَابِي وَعَنَانِي الْغُسْلُ؟ فَقَالَ أَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْهِ ذَرُورًا تُجِفُّهَا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَصَلِّ وَلَا تَغْسِلْ ثِيَابَكَ فَإِنَّ اللهَ أَعْذَرَ بِالْعُذْرِ.

وَفَرَّقَتْ طَائِفَةٌ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الثَّوْبِ وَالنَّجَاسَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَدَنِ فَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ وَفِي ثَوْبِهِ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ دَمٌ أَعَادَ الصَّلَاةَ مَا كَانَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ وَإِنْ صَلَّى وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي جَسَدِهِ أَعَادَ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ.

وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا صَلَّيْتَ وَفِي ثَوْبِكَ دَمٌ أَوْ مَنِيٌّ فَلَمْ تَرَهُ حَتَّى فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ أَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ وَإِنْ كَانَ فِي جَسَدِكَ غَسَلْتَهُ وَأَعَدْتَ الصَّلَاةَ وَإِذَا