تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٢ - ذكر النهي عن دخول الحمام إلا بمئزر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٢٢

يَذْهَبُ بِالضَّبِيَّةِ أَوْ بِالضَّبَّةِ وَيُذَكِّرُ بِالنَّارِ ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دُخُولُ الْحَمَّامِ مُبَاحٌ وَنَظَرُ الْمَرْءِ إِلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ مُحَرَّمٌ فَإِذَا اسْتَتَرَ الْمَرْءُ وَتَحَفَّظَ مِنَ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ دُخُولُ الْحَمَّامِ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ لِئَلَّا يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ فَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ صَاحِبَ الْحَمَّامِ إِذَا تَرَكَ أَحَدًا يَدْخُلُ بِغَيْرِ إِزَارٍ». وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ دَخَلَ الْحَمَّامَ مَرَّةً وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِهِمْ عُرَاةً فَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْجِدَارِ وَغَطَّى وَجْهَهُ وَنَاوَلَ نَافِعًا يَدَهُ فَقَادَهُ حَتَّى خَرَجَ ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا وَحْدَهُ وَكَانَ لَا يُدْخِلُهُ إِلَّا وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ صَفِيقٌ وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ يَرَانِيَ مُتَجَرِّدًا فِي الْحَمَّامِ.

٦٥٥ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَلَا لِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا مِنْ سَقَمٍ».

٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِهِمْ عُرَاةً قَالَ: فَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْجِدَارِ ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي يَا نَافِعُ بِثَوْبِي قَالَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَالْتَفَّ بِهِ وَغَطَّى عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ نَاوَلَنِي يَدَهُ فَقَدْتَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ".