تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر دخول الجنب المسجد

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٠٩

سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] أَنَّهُ مَعْنَاهُ: لَا تَقْرَبُوا الْمُصَلَّى يَعْنِيَانِ الْمَسْجِدَ وَأَنْكَرَ غَيْرُهُمَا ذَلِكَ وَقَالَ: الْمَسْجِدُ لَمْ يُذْكَرْ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ فَيَكُونُ آخِرُهَا عَائِدًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الصَّلَاةُ وَالصَّلَاةُ لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ صَعِيدًا فَفِي هَذَا الْقَوْلِ لِلْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَيَبِيتُ فِيهِ وَيُقِيمُ فِيهِ مَا شَاءَ وَتَكُونُ أَحْوَالُهُ فِيهِ كَأَحْوَالِ غَيْرِ الْجُنُبِ.

وَمِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُبُوتُ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجِسٍ».

٦٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فَأَهْوَى إِلَيْهِ قَالَ: إِنِّي جُنُبٌ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجِسٍ».

وَثَبَتَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا