تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥ - ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٩٠

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ إِلَّا غَسْلَ قَدَمَيْهِ وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ.

٦٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ صَبَّ عَلَى يَدِهِ مَاءً ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ الشِّمَالِ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الَّتِي غَسَلَ بِهَا فَرْجَهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ نَامَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَ ذَلِكَ.

٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَجْنَبَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ غَسَلَ كَفَّيْهِ وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَلَمْ يَغْسِلْ قَدَمَيْهِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْجُنُبُ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنْ شَاءَ تَوَضَّأَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَوَضَّأْ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَمَضْمَضَ ثُمَّ يَأْكُلُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ، وَذَلِكَ لِلْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْهُ ﵇ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ: يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي يَتَوَضَّؤُهُ مَنْ أَرَادَ النَّوْمَ وَهُوَ جُنُبٌ وُضُوءٌ كَامِلٌ تَامٌّ وُضُوءٌ لَوْ لَمْ