تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الوضوء من النوم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٤٨

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِنْ نَامَ قَلِيلًا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ تَوَضَّأْ.

هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا اسْتَثْقَلَ نَوْمًا قَاعِدًا تَوَضَّأَ فَأَمَّا مَنْ كَانَ نَوْمُهُ غِرَارًا كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ يَنَامُ وَيَسْتَيْقِظُ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: النَّائِمُ قَاعِدًا إِذَا أَطَالَ النَّوْمَ تَوَضَّأَ.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ: لَا يَجِبُ عَلَى النَّائِمِ الْوُضُوءُ حَتَّى يَضَعَ جَنْبَهُ، هَذَا قَوْلُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِنْ نَامَ قَائِمًا أَمْ قَاعِدًا لَمْ يُعِدْ وُضُوءَهُ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي النَّوْمِ إِذَا كَانَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ قَاعِدًا فَلَا يُنْتَقَضُ ذَلِكَ الْوُضُوءُ، فَأَمَّا إِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُتَّكِئًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ كَذَلِكَ إِلَّا فِي السَّاجِدِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ إِنْ