تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٢ - ذكر الماء لا يوجد السبيل إليه إلا بالثمن

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٤٤

بِثَمَنِ مِثْلِهِ تَيَمَّمَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: إِذَا كَانَ وَاجِدَ الثَّمَنِ مِثْلِهِ غَيْرَ خَائِفٍ إِنِ اشْتَرَاهَ الْجُوعَ فِي سَفَرِهِ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يَشْتَرِيهِ بِثَمَنٍ كَثِيرٍ إِنْ شَاءَ فَإِنْ وَجَدَ بِثَمَنٍ رَخِيصٍ كَمَا يَشْتَرِي النَّاسُ اشْتَرَاهُ.

وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَحَكَى الْعَدَنِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يُبَاعَ بِقَدْرِ مَا يَبْتَاعُ النَّاسُ.

وَحَكَى الْأَشْجَعِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ مَعَكَ مَا تَشْتَرِي بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَتَيَمَّمَ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى شِرَاءِ الْمَاءِ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ إِلَّا بِمَالِكَ كُلِّهِ فَاشْتَرِهِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ: فِي الْجُنُبِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا بِثَمَنٍ غَالٍّ إِنْ كَانَ قَلِيلَ الدَّرَاهِمِ رَأَيْتُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا يَقْدِرُ رَأَيْتُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا لَمْ يَشْتَطُّوا عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ فَإِنْ رَفَعُوا عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الْمَاءِ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِثَمَنٍ غَالٍّ يَكُونُ عَلَى: قَدْرِ نَفَقَتِهِ إِنْ كَانَ مُتَّسِعًا اشْتَرَى وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفَقَتِهِ فَلَا بَأْسَ.