تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر الوضوء من النوم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٤٤

كَانَ النَّوْمُ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ.

وَاحْتَجَّ بِجِهَةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُجْمِعُونَ عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ أُغْمِيَ بِمَرَضٍ إِذَا أَفَاقَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ: فَكَذَلِكَ النَّائِمُ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ زَائِلُ الْعَقْلِ. مَعَ أَنَّ الْأَخْبَارَ مُسْتَغْنًى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِظَاهِرِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ»

٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ».

قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ عنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَوْلَهُ السَّهِ يَعْنِي حَلْقَةَ الدُّبُرِ، وَالْوِكَاءُ أَصْلُهُ الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ فَجَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلْعَيْنِ مِثْلَ الْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ، يَقُولُ: فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ ذَلِكَ الْوِكَاءُ وَكَانَ مِنْهُ الْحَدَثُ.

قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَافْتَرَقُوا فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ سِتَّ فِرَقٍ.

فَقَالَتْ فِرْقَةٌ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فَأَوْجَبَتِ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ. رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ