تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٦ - ذكر المريض الذي له أن يتيمم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٠

وَرَخَّصَ مُجَاهِدٌ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَجْدُورِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَيَمَّمُ الَّذِي بِهِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُرُوحُ.

وَرَخَّصَ طَاوُسٌ فِي ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ الشَّدِيدَ الْمَرَضَ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ: الَّذِي بِهِ الْجُدَرِيُّ أَنْ يَتَيَمَّمَ.

وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ إِذَا خَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ إِلَّا لِوَاحِدٍ مِنَ اثْنَيْنِ: مَنْ بِهِ قَرْحٌ أَوْ ضَنْأٌ يَخَافُ إِنْ تَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ التَّلَفَ أَوْ شِدَّةَ الضَّنَأِ.

وَقَالَ بِمِصْرَ الَّذِي سَمِعْتُ أَنَّ الْمَرَضَ الَّذِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِي الْجِرَاحِ، وَالْقُرُوحِ ذَا الْغَوْرِ كُلَّهُ مِثْلُ الْجِرَاحِ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ فِي كُلِّهِ إِذَا مَسَّهُ الْمَاءُ أَنْ يَنْطِفَ فَيَكُونَ مِنَ النَّطْفِ التَّلَفُ وَالْمَرَضُ الْمَخُوفُ، وَأَقَلُّهُ مَا يَخَافُ هَذَا مِنْهُ.

وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَالْمَرِيضُ فِي الْحَضَرِ إِذَا كَانَ مَرَضُهُ الْجُدَرِيَّ أَوِ الْجُرُوحَ يَخَافُ إِنْ مَسَّ الْمَاءَ مَاتَ، أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا رُخِّصَ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ، فَأَمَّا