تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قراءة قوله ﴿وأرجلكم﴾

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤١٢

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَاصِمٍ، وَالْأَعْمَشِ، وَأَبِي عَمْرٍو وَحَمْزَةَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ قَرَأَهَا خَفْضًا لَزِمَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ مِنْ غَيْرِ خُفٍّ.

٤١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا (وَأَرْجُلِكُمْ) عَلَى الْخَفْضِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقِرَاءَةِ الْأُولَى نَقْرَأُهَا ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، وَفِي غَسْلِهِ رِجْلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا لِأَنَّهُ الْمُبِينُ عَنِ اللهِ وَعَنْ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ (وَأَرْجُلِكُمْ).

٤١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ وَأَهْرَاقَ عَلَى يَدَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَسَلَّمَ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُحَدِّثْ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».