تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٩ - ذكر تجديد أخذ الماء لمسح الرأس

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٩٢

الْعَلَاءِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ ثَلَاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَسْحَةٍ مَاءً عَلَى حِدَةٍ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ بِمَا يَفْضُلُ فِي يَدِهِ مِنْ بَلَلِ الْمَاءِ عَنْ فَضْلِ الذِّرَاعِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمَسْحُ بِهِ جَائِزٌ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَيُجْزِئُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَيُشْبِهُ هَذَا قَوْلَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ بِفَضْلِ بَلَلِ ذِرَاعَيْهِ لِأَنَّهُ مَاءٌ مُسْتَعْمَلٌ، هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ يُشْبِهُ مَذْهَبَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ لِمَسْحِ رَأْسِهِ مَاءً جَدِيدًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ فَضْلِ الْمَاءِ الَّذِي غَسَلَ بِهِ ذِرَاعَيْهِ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئُهُ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا.

٣٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ بَقِيَ مِنَ وَضُوئِهِ.