تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٥ - ذكر تخليل اللحية مع غسل الوجه

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٨٥

تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ.

٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبِي، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَعَتَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَانَ ضَخْمَ الْهَامَةِ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ رَجْلَةً، أَبْيَضَ مُشَرَّبًا حُمْرَةً، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعْلُومٌ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنَّ غَسْلَ مَا تَحْتَ اللِّحْيَةِ غَيْرُ مُمْكِنٌ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَالْمُتَوَضِّئُ بِالْمُدِّ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى غَسْلِ أُصُولِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، وَفِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا أَعْلَمُ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِمْسَاسُ بَاطِنِ اللِّحْيَةِ الْغُبَارَ، دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي أُمِرَ الْمُتَيَمِّمُ أَنْ يَمْسَحَهُ بِالصَّعِيدِ هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي أُمِرَ الْمُتَوَضِّئُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ، وَالْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ قَدْ تُكُلِّمَ فِي أَسَانِيدِهَا، وَأَحْسَنُهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ.

٣٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ، تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.