تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٠ - استعانة الرجل بغيره في الوضوء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٦٢

أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَتَبِعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَلَمَّا أَقْبَلَ تَلَقَّيْتُهُ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ.

وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يُصَبُّ عَلَيْهِ إِذَا تَوَضَّأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ.

٣٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: «وَضَّأْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ»، فَقَالَ: مِمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: مِنْ رِفَاعَةَ، فَقَالَ: مِنْ عِنْدِكِ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَضَّأْتُ أَنَا الثَّوْرِيَّ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.

٣٣٣ - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حَجَّ يَعْنِي عُمَرَ وَحَجَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدِهِ فَتَوَضَّأَ».

وَرُوِّينَا عَنْ رَبِيعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ أَنَّهَا سَكَبَتِ الْمَاءَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ جَائِزٌ فِي الْوُضُوءِ.

٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ شُعَيْبٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ رَبِيعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينَا فِي مَنْزِلِنَا فَأَخَذَ مَضَاةً لَنَا قَدْرَ مُدٍّ وَنِصْفٍ أَوْ مُدٍّ وَثُلُثٍ فَأَسْكُبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.