تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥ - ذكر النهي عن استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٢٥

٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا، وَلَكِنْ لِيُشَرِّقْ، أَوْ لِيُغَرِّبْ». قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ جُعِلَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ.

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ مَرَاحِيضَ، وَأَحَدُهَا مِرْحَاضٌ، وَهِيَ الْمَذَاهِبُ بِبِنَاءٍ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرَافِقَ، يَعْنِي الْكُنُفَ، وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ نُزُلٌ، وَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ، كُلُّ هَذَا كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ الْغَائِطِ.

٢٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ أَوِ الْبَوْلَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِفَرْجِهِ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَتْ: طَائِفَةٌ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ قَالَتْ: لَا يَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَلَا اسْتِدْبَارُهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ فِي الْبَرَارِي وَالْمَنَازِلِ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَوَقَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبُيُوتِ، وَكَرِهَ مُجَاهِدٌ،