تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٠ - ذكر إطلاق الأسير بغير مال من معان جامعة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٢٣٤

الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا، وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.

٦٦٣١ - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسَرَ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ ثُمَامَةُ: وَاللهِ لَا يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ حَبَّةٌ مِنْ طَعَامٍ حَتَّى يُسْلِمُوا، فَقَدِمَ الْيَمَامَةَ، فَحَبَسَ عَنْهُمُ الْحِمْلَ، حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّكَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ ثُمَامَةَ قَدْ حَبَسَ عَنَّا الْحِمْلَ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ثُمَامَةَ: أَنْ خَلِّ إِلَيْهِمُ الْحِمْلَ، فَخَلَّاهُ إِلَيْهِمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ إِبَاحَةُ رَبْطِ الْأَسِيرِ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِبَاحَةُ دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ، وَإِبَاحَةُ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لِلْمُسْلِمِ الْجُنُبِ الَّذِي خَبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَجَسٍ أَوْلَى بِذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ تَعَاهُدِ الْأُسَارَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِئَلَّا يَضْرِبَهُمُ الْعَطَشُ وَالْجُوعُ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ مَنْ