تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٢ - ذكر إباحة تأخير الإمام قسم الغنائم إذا غنم من أموال المشركين إلى أن يمكنه قسمها بعد الخروج من دار الحرب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٢٠٠

٦٥٩٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ صَدَرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةِ سَأَلَهُ النَّاسُ حَتَّى دَنَتْ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، وَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ، حَتَّى نُزِعَتْ عَنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ أَنْ لَا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعْمًا، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا».

٦٥٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: يَوْمَ حُنَيْنٍ يَعْنِي عَامَ حُنَيْنٍ إِذْ كَانَ تَفْرِيقُهُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ.

٦٥٩٦ - ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ سَأَلَهُ النَّاسُ فَأَعْطَى مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَقَرِ، وَالْإِبِلِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ شيئ.

وَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ قَسَمَ الْغَنَائِمَ بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِهِ وَشُغُلِهِ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ، وَعَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنَ الصَّلَاحِ فِيهِ.