تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - ذكر اكتراء الدابة غزاة إلى أن رجع الناس

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ١٧٣

عَلَيْهَا، فَإِذَا زَالَتْ تِلْكَ الْحَالُ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا، وَعَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلًا ثَالِثًا.

٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَعْجَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا الْبَعْثُ فِي الْجَعَائِلِ، فَتَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ عَنْ وَاحِدِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي كُرَاعٍ، أَوْ سِلَاحٍ، فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِي عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ غَنَمٍ، فَهُوَ غَيْرُ طَائِلٍ.

٦٥٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْ يَعْمَرَ بْنَ خَالِدٍ الْمُدْلِجِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَا مُتَجَاعِلٌ، فِي الْغَزْوِ، فَكَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا أَحَدُكُمْ أَجْمَعَ عَلَى الْغَزْوِ، فَعَرَّضَهُ اللهُ رِزْقًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَمَّا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِنْ أُعْطِيَ دِرْهَمًا غَزَا، وَإِنَّ مُنِعَ دِرْهَمًا مَكَثَ، فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: الْعَطَاءُ يُقَدَّمُ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَيَتَنَافَسُ الْقَوْمُ فِيهِ، وَيَتَجَاعَلُونَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْغَازِي عَلَى الْغَزْوِ، فَلَا أَرَى بَأْسًا، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْخُذُوا الْجَعَائِلَ، وَلَا يَرَوْنَ بِإِعْطَائِهِ بَأْسًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَا نَحْسَبُهُ ثَابِتًا.