تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٦ - ذكر الأخبار المفسرة لهذه الأخبار الدالة على أن رسول الله ﷺ إنما أعطى تلك العطايا من نصيبه من الخمس، لا من جملة الغنيمة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ١٤٥

الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا بِسِتَّةِ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَطَايَا الَّتِي أَعْطَاهَا الْقَوْمَ مِنْ حِصَّتِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَطَابَ أَنْفَسَ الْقَوْمِ فِيمَا صَارَ لَهُمْ مِنَ السَّبْيِ، وَعَوَّضَ مَنْ تَمَسَّكَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَ مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِ أَصْحَابِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي السَّبْيِ