تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر اختلاف أهل العلم في هذا الباب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ١١٢

يُخَمّس، وَإِنَّمَا جَازَ أَن يعْطى الأدلاء والرعاة من صلب الْغَنِيمَة قبل الْخمس لحَاجَة أهل الْعَسْكَر إِلَى هذَيْن الصِّنْفَيْنِ فَصَارَ نفلهما عَاما عَلَيْهِم، فَهُوَ من جَمِيع المَال، وَأما مَا سوى ذَلِك فَمَا نعلم أحدا نفل من نفس الْغَنِيمَة قبل الْخمس إِلَّا مَا خص الله بِهِ نبيه ﷺ فَإِنَّهُ قد رُوِيَ عَنهُ فِي ذَلِك شَيْء لَا يجوز لأحد بعده.

٦٤٩٧ - حَدثنَا عَليّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز عَن أَبِي عُبَيْدٍ حَدثنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مهْدي عَن عِكْرِمَة بْنِ عَمَّارٍ عَن إِيَاس بْنِ سَلمَة بْنِ الْأَكْوَع عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ أعطَاهُ سَهْمَ الْفَارِس وَالرَّاجِلِ وَهُوَ عَلَى رجلَيْهِ، وَكَانَ اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ: «خَيْرُ فُرْسَانُنَا أَبُو قَتَادَة وَخير رَجَّالَتِنَا سَلمَة».

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: قَالَ سُفْيَان: هَذَا خَاص لرَسُول اللَّهِ ﷺ.

٦٤٩٨ - حَدثنِي عَلِيٌّ عَن أَبى عُبَيْدٍ قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَر عَن حُمَيْدٍ عَن أَنَسِ بْنِ مَالك قَالَ: قَسَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ غَنَائِم حُنَيْنٍ فَأعْطى الْأَقْرَع بْنَ حَابِس مائَة مِنَ الْإِبِل، وَأعْطى عُيَيْنَة بْنَ حِصْنٍ مائَة مِنَ الْإِبِل، فَبلغ ذَلِك الْأَنْصَار فَذكر عَنْهُم فِي ذَلِك كلَاما فِيهِ طُولٌ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " لهَذَا الحَدِيث عِنْدِي وَجْهَان أَحدهمَا أَن يَكُونَ فِعْلُهُ ذَلِك لَهُ خَاصّا مِنْ جَمِيع الْغَنِيمَة، أَو تَكُونَ تِلْكَ الْعَطِيَّة كَانَت مِنَ الْخمس، هَذَا أَوْلَى