تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٣ - ذكر استعمال المسك في حنوط الميت

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣٦٩

٣٠٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عُمَرَ، «أَوْصَى فِي غُسْلِهِ أَنْ لَا تُقَرِّبُوهُ مِسْكًا».

وَكُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ إِجْمَارَ ثِيَابِ الْمَيِّتِ.

٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِأَهْلِهَا: «أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا أَنَا مُتُّ، ثُمَّ كَفِّنُونِي، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذَرُوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا».

٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «يُجْمَرُ الْمَيِّتُ وِتْرًا».

وَاسْتَحَبَّ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وِتْرًا، وَالَّذِي يُكَفِّنُ الْمَيِّتُ وَيُحَنِّطُهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مَا شَاءَ مِنَ الطِّيبِ إِلَّا الزَّعْفَرَانَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ، وَأَحَبُّ مَا اسْتَعْمَلَ فِي حَنُوطِهِ الْكَافُورُ، لِلثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسْوَةِ اللَّوَاتِي غَسَلْنَ ابْنَتَهُ: «اجْعَلْنَ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ».

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: «أَيُّ الْحِنَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟» قَالَ: الْكَافُورُ، قُلْتُ: فَأَيْنَ يُجْعَلُ؟ قَالَ: فِي مَرَافِقِهِ، قُلْتُ: فِي إِبْطَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَفِي مَرْجِعِ رِجْلَيْهِ وَفِي رُفْعَيْهِ، وَمُرَافِقِهِ وَمَا هُنَاكَ، وَفِي فِيهِ، وَأَنْفِهِ، وَعَيْنَيْهِ، وَأُذُنَيْهِ، وَيَجْعَلُ ذَلِكَ يَابِسًا "، وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَغُسِلَ أَتَاهُمْ فَدَعَا بِكَافُورٍ، فَوَضَّأَهُ بِهِ وَجَعَلَ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَدَيْهِ، وَرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ