تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧ - ذكر البئر تقع فيها النجاسة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٧٥

عِشْرِينَ دَلْوًا، وَإِنْ تَفَسَّخَتْ نَزَحُوا مِنْهَا أَرْبَعِينَ دَلْوًا.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يُسْتَقَى مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا أَوْ نَحْوُهُ، هَكَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ فِي الْفَارَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ.

وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَاجَةِ تَمُوتُ فِي الْبِئْرِ: يُسْتَقَى مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْوًا.

وَقَدْ رُوِّينَا عَمَّنْ بَعْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً، سُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَاءٍ مَعِينٍ وُجِدَ فِيهِ مَيْتَةٌ لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَاءُ، قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءِ وَلَا يُوَقِّتُ مَا يُنْزَحُ مِنْهُ وَإِنْ غَيَّرَ رِيحُ الْمَاءِ، أَوْ طَعْمُهُ، فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْحِهِ حَتَّى يَصْفُوَ، وَلَا يُوَقِّتُ أَبُو عَمْرٍو مَا يُنْزَحُ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: فِيهَا إِذَا غُيِّرَ رِيحُ الْمَاءِ، أَوْ طَعْمُهُ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي بَغْلٍ رَاثَ فِي بِئْرٍ، قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ حَتَّى يَطِيبَ قِيلَ لَهُ فَمَا صَلُّوا؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَجْزِيَهُمْ.

وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الْعُصْفُورِ وَالْفَارَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَتَخْرُجُ حِينَ مَاتَتْ، قَالَ: يُسْتَقَى مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا أَوْ ثَلَاثُونَ دَلْوًا، فَإِنْ كَانَتْ دَجَاجَةً أَوْ سِنَّوْرًا فَاسْتُخْرِجَتْ حِينَ مَاتَتْ فَأَرْبَعُونَ دَلْوًا، أَوْ خَمْسُونَ دَلْوًا، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً فَانْزَحْهَا