تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١ - ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٤٩

أَنَسٍ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَهْلِ الشَّامِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ.

وَبِهِ نَقُولُ لِظَاهِرِ نَصِّ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣] وَمَاءُ الْبَحْرِ مِنَ الْمِيَاهِ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ [النساء: ٤٣] وَلِلثَّابِتِ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَلِلْرِوَايَةِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِ ذَلِكَ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تَحْتَ بَحْرِكُمْ هَذَا نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ، وَتَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ وَسَبْعَةَ أَنْوُرٍ، لَا يَجْزِي مِنْهُ الْوُضُوءُ وَلَا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالتَّيَمُّمِ أَعْجَبُ إِلَيَّ.

١٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَجَبِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ: «التَّيَمُّمُ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْهُ».