تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٧ - ذكر استحباب نضح الفرج بعد الوضوء ليدفع به وساوس الشيطان وينزع الشك به

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٤٤

الَّذِي سَأَلَ مِنْهُمَا فَنَسِيتُهُ، فَقَالَ: «ذَاكُمُ الْمَذْيُ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنِ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لِيَنَضَحْ فِي فَرْجِهِ».

١٥٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ثُمَّ نَضَحَ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَجِدُ الْبِلَّةَ، قَالَ: " يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ يَنْضَحُ فَرْجَهُ فَيُوسِعُهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا وَجَدَ شَيْئًا، قَالَ: هَذَا مِنَ الْمَاءِ فَيُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ.

١٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمْدَانَ، ثنا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذَكَرَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ سَوَاءً.

١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُولِي ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ يَخْرُجُ مِنِّي الْبَوْلُ قَالَ: انْضَحْهُ، قُلْتُ: يَخْرُجُ مِنِّي الْبَوْلُ، قَالَ: انْضَحْهُ وَدَعْهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ كَثْرَةُ خُرُوجِ الْبَوْلِ مِنْهُ أَوْ كَثْرَةُ الْمَذْيِ، انْتَضَحَ بِالْمَاءِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طُهُورِهِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ لَا عِلَّةَ بِهِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.