تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٧ - ذكر نزول الإمام عن المنبر إذا قرأ سورة فيها سجدة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٤/ ٧٨

١٨١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاهِبٌ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أُوَيْسِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ السَّجْدَةَ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ».

١٨٢٠ - وَحَدَّثُونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَقْرَأُ سُورَةَ دَاوُدَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَسْجُدُ ".

وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَيَسْجُدَ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِنْ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَجْدَةً لَمْ يَنْزِلْ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَإِنْ فَعَلَ وَسَجَدَ رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ بِذَلِكَ بَأْسٌ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ أَحْبَبْتُ أَنْ يَنْزِلَ فَيَسْجُدَ؛ لِمَا فِي ثَوَابِ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ ص وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ، وَلِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَقَدْ قَرَأَ عُمَرُ السَّجْدَةَ فِي جُمُعَةٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّتِي نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ لِلسَّجْدَةِ فَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ ".