فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي
عن مشابهتهم فقال ﷺ: «من تشبه بقوم فهو منهم» (١). فهذا تحذير من الرسول ﷺ يحذرنا فيه من التشبه بالكفار جميعا من يهود و نصارى وغيرهم من أهل الملل والديانات الأخرى، ومع هذا التشديد والتحذير الذي يمنع من التشبه بغير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم فإن كثيرا من المسلمين، تشبهوا بهم في مجالات كثيرة من الأخلاق والسلوك بل ودخل على كثير من المسلمين بعض عادات النصارى في عبادتهم وعقائدهم.
وأما عن فضل صيام يوم عاشوراء فقد قال رسول الله ﷺ: «صوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية» (٢).
والإنسان يحتاج إلى ما يكفر الله به خطاياه لأن العبد مهما كان اجتهاده في الطاعة فهو كثير السقطات والخطايا، فمن الناس من تكون سقطاته وأخطاؤه من قبل لسانه ومنهم تكون أخطاؤه من قبل عينيه، أو من قبل بعض جوارحه الأخرى. وقد تكون خطاياه من قبل وسوسة الشيطان في صدره. ومنهم من تكون خطايه من قبل بعض شهوات النفس. المهم أنه لا يخلو إنسان من خطأ أو تقصير وتفريط في طاعه الله فمن رحمة الله بعباده أن شرع لهم ما يكفرون به هذه الذنوب من الطاعات والعبادة وأعمال البر المختلفة قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ (٣).
وقال ﷺ: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» (٤).