دروس الشيخ عائض القرني
الصحبة الحسنة وثمرتها
ويقول ابن المبارك:
وإذا صاحبت فاصحب ماجداً ذا عفاف وحياءٍ وكرم
قوله للشيء لا إن قلت لا وإذا قلت نعم قال نعم
وقال ﵀:
إذا صاحبت قوماً أهل ودٍ فكن لهم كذي الرحم الشفيق
ولا تأخذ بزلة كل قوم فتبقى في الزمان بلا رفيق
وقالوا:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
جزاء من صاحب الصالحين ثلاثة أمور:
أن يزيده الله علماً وفهماً وتوفيقاً.
وأن تدركه دعوتهم في الدنيا.
وأن ينال شفاعتهم في الآخرة.
أولاً: تزداد منهم حسناً إلى حسنك، ينفعونك علماً ونسكاً وزهداً.
الأمر الثاني: يدعون لك بظهر الغيب، ألا دعوةٌ مستجابة، دعوةُ قريبٍ وحبيب لحبيب.
الأمر الثالث: يشفعون لك: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧].
قال أهل العلم: ينفع بعضهم بعضاً في الآخرة، وقال سبحانه عن المعرضين: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء:١٠٠ - ١٠١] ومفهوم مخالفة الآية: أن لو كان لهم أصدقاء بررة لنفعوهم بإذن الله لو كانوا معهم.