دروس الشيخ عائض القرني
الصاحب ساحب
أتى ﷺ الخبر أن أبا طالب في سكرات الموت، والذي أخبره! هو أبو الحسن علي بن أبي طالب سيف الله، رجل المهمات، فقال: يا رسول الله! عمك الشيخ الضال في سكرات الموت.
لا يقول أبي؛ لأن النسب مقطوع في هذا، نسب الولاية، أما نسب الولادة فموجود، فأتى ﵊ يريد أن يدرك آخر فرصة مع هذا الرجل الذي دافع عنه، وقدم دمه وماله، وكان سيداً من السادات، يقول في قصيدة:
كذبتم لعمر الله نبزي محمداً ولما نقاتل دونه ونناضل
يقول: والله، لا ندفع لكم الرسول ﷺ حتى نقطع دونه، فدخل ﵊، وأبو طالب في سكرات الموت، وإذا بـ أبي جهل وعبد الله بن أبي أمية جالسان عنده، والحديث في صحيح مسلم، فقام رجل من جانب أبي طالب من عند رأسه، فقام ﷺ ليقرب منه، فقام أبو جهل حتى يحل المكان الشاغر، فقال ﷺ: ﴿يا عم! قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، يا عم! قل لا إله إلا الله فأراد أن يقولها، فقال -النجس الرجس الخبيث المخبث- أبو جهل: أتريد أن تموت على ملةٍ غير التي مات عليها عبد المطلب، فقال: لا.
هو على ملة عبد المطلب، فمات عليها فدخل النار﴾.
جليس السوء الجرار، قال أهل العلم: الصاحب ساحب، وقال عبد الله بن المبارك: [[من ذا الذي يخفى إذا نظرت إلى قرينه]].