مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٥/ ٢٠

أبو بكر وعلمه بالأنساب

كان الصديق مع ذلك علامة في النسب؛ من أعلم الناس بأنساب العرب، لا سيما قريش، وكان ﵊ يقول لـ حسان وحسان من الأنصار من المدينة، كان يسب قريشاً، فيقول ﷺ: ﴿كيف بك يا حسان والشعر وقريش؟

قال: عندي لسان يا رسول الله! لو وضعته على حجر لفلقه، ولو وضعته على شعر لحلقه.

قال: كيف تسب قريشاً وأنا منهم؟ قال: أسلك كما تسل الشعرة من العجين﴾ قال: أنت الآن تتعرض لقريش تسبهم، لأن منهم أبو سفيان عدونا، فكيف تسب أبا سفيان؟

قال: أسلك منهم كما تُسلَّ الشعرة من العجين، ولذلك يقول:

ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلةً فقد برح الخفاء

بأن جيوشنا تركتك عبداًَ وعبد الدار سادتها الإماء

لو قال: بأن جيوشنا تركتك عبداً وسكت كان فيه احتمال، لكن وعبد الدار؛ رجع إلى أسرته الصغيرة التي تفصله من الرسول ﷺ.

فكان ﷺ يقول: ﴿اذهب يا حسان إلى أبي بكر يعلمك أنساب قريش﴾ حتى لا يخطئ، ويتكلم في عرض بعض الناس، ويدخل في نسب الرسول ﵊، فكان يخرج له الأنساب.