مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٤١/ ٩

التيامن

مسألة كل بيمينك: هذا التيامن، يكون في أمور: تقول عائشة ﵂ وأرضاها كما في الحديث الصحيح: ﴿كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله﴾ فالتيمن -بارك الله فيكم- يكون في التنعل وهو أن يلبس المسلم حذاءه اليمنى ثم اليسرى، ويقاس على ذلك ما يلبس من ملابس داخلية ليكون المسلم مسلماً في سلوكه وآدابه وهديه ونومه ويقظته ليتولاه الله ﷿.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: بعض الناس يعرف من الإسلام المجمل، لكن تفصيل الإسلام لا يعرفه، ولا يعرف هذا تفصيل الإسلام إلا بالسنة المطهرة التي أتت تبياناً لكل شيء مع القرآن.

فهذا تفسير الإسلام الذي أتى به محمد ﷺ؛ ففي لبس الحذاء يلبس اليمنى، وإذا أراد أن يخلع يبدأ بخلع اليسرى، والترجل معناه: تمشيط الرأس، لمن أراد أن يرجل رأسه، إذا ربى المسلم رأسه، بشرط أن يربي لحيته، أما أن يربي رأسه ويحلق لحيته على الصفر، فإذا قلت له في ذلك، قال: أنا أتبع السنة، أين السنة؟ لا بد أن تكون في الرأس وفي اللحية أما:

يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يمن وإن لقيت معدياً فعدناني

فلا ينبغي هذا، فالترجيل في الشعر هو أن يبدأ بميمنة رأسه ثم بالميسرة، وعند الطهور يبدأ من الميامن، وهذا عند كثير من المحدثين من الواجبات، وبعضهم قال: ليس من الواجبات، ونقلوا عن علي كما في مصنف ابن أبي شيبة [[أنه وضأ يده اليسرى ﵁ وأرضاه ثم غسل اليمنى، ثم وضأ رجله اليسرى ثم غسل اليمنى]] لكن الصحيح أن يتيامن العبد في وضوئه، وهذا الذي دلت عليه النصوص، وحديث عائشة بعمومه يدل على هذا.

السواك: يحب ﷺ التيمن حتى في السواك، لكن الآن هل معنى التيمن أن يأخذ المسلم السواك بيمينه إذا تسوك أم لا؟ لأن عند أبي داود في زيادة عن إسماعيل بن إبراهيم ﴿كان يتيمن ﷺ حتى في سواكه﴾ يقول بعض أهل العلم: التيمن أن يبدأ بميمنة الفم عند السواك، وقال غيرهم أن يأخذه بيمينه، أما ابن تيمية في مجلده الحادي والعشرين من الفتاوى، فيقول: يتسوك المسلم بيسراه، وهذا قد مر معنا في بحث، والصحيح أن يأخذه باليمنى بأدلة.

والأكل والشرب -كما مر معنا- يكون بالميمنة، وفي حديث ابن عمر يقول ﵊: ﴿إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله﴾.

المصافحة: من سنته ﵊ هو والصحابة أنهم يتصافحون بأيمانهم، وقال ﵊ لما أتى أهل اليمن، فصافحوا الصحابة بأيمانهم، قال: ﴿أتاكم أهل اليمن بالمصافحة﴾ والأخذ والعطاء في البيع والشراء والمعاطاة والمقاضاة بالميمنة إلا من عنده عذر.