مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ١٤١/ ٨

البسملة

أما سم الله، فمعناها: قل بسم الله، واختلف أهل العلم، هل يقول: بسم الله ويكتفي، أم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، والخلاف سهل ويسير والحمد لله، لكن الذي يظهر من النصوص أنه يقول بسم الله فقط، لحديث سوف يمر معنا عن عائشة في الترمذي ﴿أن الرسول ﷺ كان يقول: بسم الله﴾ والذي يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ليس عليه سجود سهو بعد الطعام -لأنه أخطأ فزاد الرحمن الرحيم- لا.

له أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، له ذلك، لكن السنة أن يقول: بسم الله.

والتسمية تكون في أمور:

الأمر الأول: عند الوضوء، والوضوء ورد في السنة وقد صح الحديث في ذلك والحمد لله، فروى الترمذي والدارقطني وعبد الرزاق في المصنف، بسند صححه أهل العلم، أن الرسول ﵊، يقول: ﴿لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه﴾ وبعض العلماء ضعفوا هذا الحديث، وقالوا: لا يصح بالكلية، لكن الصحيح أنه صحيح.

قال الشوكاني: إذا ذكر العبد وجب عليه أن يسمي في أول الوضوء، وإذا نسي سقطت عنه التسمية، ففي الوضوء لا بد من التسمية قبل أن يتوضأ العبد.

الأمر الثاني: عند الذبح، لقوله ﷺ في حديث البراء بن عازب: ﴿ومن لم يكن ذبح في الأضحية فليذبح بسم الله﴾ فهو سنة من السنن عند الذبح، وإذا أهدي له لحم من مسلمين أو من أهل كتاب، وعلم أنهم يذبحون على الطريقة الإسلامية ويسمون، وإلا فليسم.

الأمر الثالث: عند الخلاء، لحديث عند أبي داود أن الرسول ﵊ أمر الداخل إلى الخلاء أن يقول: ﴿بسم الله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الرجس النجس﴾ وأيضاً: ﴿أعوذ بالله من الخبث والخبائث﴾ لكن بسم الله ورد عند أبي داود في السنن، فعندما يدخل العبد بيت الخلاء ودورة المياه فعليه أن يسمي، له ذلك كما ورد في السنة.

الأمر الرابع: عند الطعام والشراب: وهذا مفاد حديثنا، لحديث عمر هذا: ﴿سم الله﴾ ولأحاديث أخرى سوف نذكرها عند استعراض فوائد الحديث أو مسائل الطعام.

الأمر الخامس: عند قراءة الفاتحة، دل على ذلك نصوص، وعليه أهل العلم، واختلفوا في مسألة هل يجهر بها أم يسر بها، لكن أما البسملة فإنها واردة، والذي نفاها كـ أنس ﵁، نفى، الجهر بها، ما نفى أنها لا تقرأ، بل تقرأ في أول الفاتحة، فإذا استفتح العبد صلاته فليقل: بسم الله الرحمن الرحيم، ويبدأ بالفاتحة، وعند قراءة القرآن، وفي أول كل سورة، إلا سورة التوبة، لقوله ﷺ كما في السنن: ﴿أنزل علي آنفاً سورة ثم قرأ ﵊ بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]﴾ فعلم أن الرسول ﷺ قرأ بسم الله وجعلها في أول السورة.

الأمر السادس: في أول الرسائل، والمسلم له تميز في سلوكه وتعامله ورسائله، فمن السنة إذا كتبت رسالة أن تقول: بسم الله الرحمن الرحيم؛ لأن الحمدلة للخطب، والبسملة للرسائل، والدليل على ذلك ما في البخاري، من حديث ابن عباس، أن الرسول ﵊ كتب إلى هرقل عظيم الروم فقال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم﴾ الحديث.

الأمر السابع: عندما يجامع المسلم أهله، يقول ﵊ في حديث ابن عباس المتفق عليه: ﴿لو أن أحدكم إذا أتى أهله فقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزق مولوداً لم يصبه الشيطان﴾ أو كما قال ﵊.

الأمر الثامن: عند دخول المنزل، لحديث جابر في مسلم ﴿إذا دخل العبد المسلم بيته، فقال: بسم الله، فإذا أكل قال: بسم الله، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا طعام فإذا دخل وذكر اسم الله، وأكل ولم يذكر اسم الله، قال الشيطان: أدركتم الطعام، ولم تدركوا المبيت، فإذا دخل ولم يسم في دخوله ولا على طعامه، قال الشيطان: أدركتم الطعام والمبيت﴾ نعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

الأمر التاسع: عند الخروج من المنزل: يسمي العبد، وقد ورد في حديث أن الرسول ﷺ كان يقول: ﴿بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله﴾ ثم حديث أم سلمة ﴿اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي﴾ الحديث، هذه الأماكن وغيرها من المواقف والحالات التي ينبغي على العبد أن يذكر الله ﷿ فيها، وهو متلبس في هذه المواطن، وكلما ذكر الله حفظه الله ورعاه ووقاه.

هذه مسألة التسمية.