مواد پر جائیں

نوادر الأصول في أحاديث الرسول في خصال طعم يحصل بها طعم الإيمان

نوادر الأصول في أحاديث الرسول

الحكيم الترمذي

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٠٣

الْقلب وَلَا قَرَار لَهُ لِأَنَّهُ شرارة من شرر الْإِيمَان وَهِي حجَّة الله تَعَالَى على ابْن آدم وَعلم الْقلب علم الْيَقِين

قَالَ ﷺ الْعلم علمَان علم بِالْقَلْبِ فَذَاك الْعلم النافع وَعلم على اللِّسَان فَذَاك حجَّة الله على ابْن آدم

فالزكاة هِيَ الطهرة والنماء فَإِذا قَالَ العَبْد صَادِقا من قلبه هَذِه الْكَلِمَة فَإِنَّمَا قَوْله من النُّور الَّذِي أحيى الله تَعَالَى بِهِ قلبه فَذَلِك النُّور طهر جَمِيع جسده ولصدق هَذِه الْكَلِمَة ثَلَاث منَازِل أَولهَا الظَّالِمُونَ وأوسطها المقتصدون وَآخِرهَا المقربون فالظالمون زكوا قُلُوبهم وجوارحهم بِهَذَا القَوْل ثمَّ دنسوها بِالْمَعَاصِي فَهُوَ مَعَ ظلمه شرِيف الْمنزلَة رفيع الْقدر لم يخرج بظلمه نَفسه من ولَايَة الله تَعَالَى وَمن رَحمته وَلَا زَالَت عَنهُ حرمته وَإِن تابعوا زَالَت الأدناس وصاروا من أهل نورالطاعات

والمقتصدون زكوا قُلُوبهم بِهَذِهِ الْكَلِمَة وزكوا أَمْوَالهم وأجسادهم بالائتمار بِأَمْر الله والتناهي عَن نَهْيه ثمَّ ثبتوا على تَزْكِيَة الْأَمْوَال والأجساد ودنسوا قُلُوبهم بالرغبة والرهبة والشهوة والغفلة والحرص والعجلة ومحبة النَّفس وهواها ومحبة الدُّنْيَا وَأَحْوَالهَا

والمقربون زكوا بِمَا زكى بِهِ المقتصدون وَأَقْبلُوا على قُلُوبهم فرعوها عَن أَن تتدنس بِشَيْء مِمَّا ذكرنَا فَكَانَ مرعى قُلُوبهم بَين يَدَيْهِ لم يكن للدنيا وَلَا للنَّفس هُنَاكَ دنو وَلَا لحاظ فتزكية قُلُوب الظَّالِمين بِنور التَّوْحِيد وَجَاءَت الشَّهَوَات بظلمتها وأحاطت بِالْقَلْبِ وَلم يكن لنوره الَّذِي أعطي مَا يحرق هَذِه الشَّهَوَات