مواد پر جائیں

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في أنه لا اغتسال إلا من إنزال

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٦

ما جاء في أنه لا اغتسال إلا من إنزال

١٠٨/ ١ - وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المَاءُ مِنَ المَاءِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم (٣٤٣) في كتاب «الحيض» باب «إنما الماء من الماء» من طريق شريك - يعني ابن أبي نَمِرٍ ـ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله ﷺ على باب عِتْبان فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله ﷺ: «أعجلنا الرجل»، فقال عتبان: يا رسول الله، أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمنِ ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: «إنما الماء من الماء».

وأخرجه البخاري (١٨٠)، ومسلم (٣٤٥) من طريق شعبة، عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر، فقال النبي ﷺ: «لعلنا أعجلناك»؟ فقال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: «إذا أُعْجِلْتَ - أو قُحِطت - فعليك بالوضوء»، وهذا لفظ البخاري.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (الماء من الماء) لفظ مسلم: «إنما الماء من الماء»، والماء الأول: مبتدأ، والمراد به: ماء الاغتسال، والثاني: متعلق بمحذوف خبر، والمراد به: المني النازل دفقاً بلذة، وقد سمَّاه الله تعالى ماء، فقال تعالى: