مواد پر جائیں

غاية المرام في علم الكلام واما الشبهة الثالثة

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

چھپا ہوا صفحہ ٢٧٠

وَاقع فِيهِ فَإِذا قيل إِمَّا أَن يكون بَين البارى تَعَالَى وَبَين الْعَالم زمَان اَوْ لَيْسَ فَهُوَ محَال إِذْ الزَّمَان الذى وَقع الْخلاف فِيهِ لَا يكون مُتَقَدما على نَفسه بِحَيْثُ يفْرض أَنه بَين نَفسه وَبَين البارى تَعَالَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يفْرض الْكَلَام فِي بعض الْأَزْمِنَة وَهُوَ غير مَقْصُود بِالْخِلَافِ إِذْ لَيْسَ هُوَ كل الْعَالم وانما هُوَ بعضه

واما الشُّبْهَة الثَّالِثَة

فحاصل لفظ الْجُود فِيهَا يرجع إِلَى الدّلَالَة على صفة فعلية وَهُوَ كَونه موجدا أَو فَاعِلا لَا لغَرَض يعود إِلَيْهِ وَلَا لنفع يتَوَجَّه عَلَيْهِ وَعند ذَلِك فادعاء كَونه صفة كمالية لَيْسَ هُوَ بِأولى من ادِّعَاء كَونه لَيْسَ بِكَمَال إِذا لَيْسَ هُوَ من الضروريات وَلَا من الْمعَانى البديهيات كَيفَ وَأَنه لَو كَانَ من الكمالات لقد كَانَ كَمَال وَاجِب الْوُجُود متوقفا على النّظر إِلَى مَا هُوَ مشروف بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ومتوقف فِي وجوده عَلَيْهِ ومحال أَن يَسْتَفِيد الْأَشْرَف من مشروفه كَمَاله كَمَا فِي كَونه موجدا بالإرادة

ثمَّ وَلَو فرض ذَلِك فَإِنَّمَا يكون عَدمه نقصا أَن لَو قدر جَوَاز وجود الكائنات أزلا إِذْ كَون الشئ وَاقعا فرع كَونه جَائِزا وَإِذ قد بَينا أَن ذَلِك مُمْتَنع بِمَا سلف فَإِذا لَا نقص بِعَدَمِ إِيجَاد مَا هُوَ مُمْتَنع وَهَذَا على نَحْو قَوْلهم فِي نفى النَّقْص عَنهُ بِمَنْع ايجاده للحوادث المركبات بِنَاء على امْتنَاع صدورها ووقوعا بِهِ من غير وَاسِطَة وَلَا يلْزم من عدم جَوَازه فِي الْقدَم أَن يكون مُمْتَنعا بِحَيْثُ لَا يتَصَوَّر وجوده وَلَا فِي وَقت مَا وان كَانَ يلْزم من ذَلِك أَن يكون فِي الْأَزَل مُمْتَنعا وَذَلِكَ أَن مَا قضى بامتناع وجوده فِي الْأَزَل هُوَ مَا لَا يتناهى وَمَا قضى بِجَوَاز وجوده مَا هُوَ متناه وَلَيْسَ يلْزم من امْتنَاع مَا لَا يتناهى امْتنَاع مَا هُوَ متناه