مواد پر جائیں

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢١٦

٢٢١ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾

[نكاح المشركات والكتابيات]

قال بعض من فسر هذه الآية: إنها نزلت في كل الكفار، ثم استثنى منها أهل الكتاب (١).

وقال بعضهم: نزلت في قريش والعرب وسائر عبدة الأوثان، وأفرد أهل الكتاب بإحلال نسائهم (٢).

وذلك -واللَّه أعلم- عندنا، إنما كان إكرامًا للكتاب الذي في أيديهم، وإن كانوا قد حرفوا بعضه وبدلوه، وكذلك أحل لنا ما يطعمون من ذبائحهم، ولأنهم أقروا باللَّه، وألحقوا به شيئًا لا يلحق، وعبدة الأوثان تخلوا من ذكر اللَّه وعبادته، إلا ما يدعوهم إليه اضطرار العقول بغير اعتقاد، وهذا قول مالك.

وقال: إن الجزية تُؤخذ من كل كافر، وثَني كان أو غير ذلك، لأن الجزية لم نقصد بها ما قصدنا بالنكاح والطعام، لأن هذين أُحِلّا تشريفًا لكتابهم، والجزية صَغار وذِلة، وقد يلزَمُها كل كافر، وإذا كان الصِّغار يُلزمُه أهل الكتاب، فعبدة الأوثان أولى، وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "سُنّوا بهم سُنة أهل الكتاب" (٣).