مواد پر جائیں

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢١٧

فقال قائلون: لهم كتاب، وهذه غفلة، لو كان لهم كتاب لعرف، ولقال ﵇: لهم كتاب، فإنه عالم بالكتب، ولم يقل: "سُنّوا بهم سُنة أهل الكتاب".

ويحتمل أن يكون اللَّه لما قال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ [التوبة: ٢٩]، أن يكون هذا وصفًا (١) لكل كافر، فكنا لو تركنا وذلك أخذناها من الكفار الذين هذا وصفهم سوى أهل الكتاب، ولم نقبلها من أهل الكتاب، لأنهم يؤمنون بكتاب فيه نعت رسول اللَّه ﷺ والأمرُ باتباعه، فلا تقبل الجزية منهم ويقتلون، بينما يقتل المرتد الذي قد قامت عليه حجة القرآن ولا يقر، فبين اللَّه ﵎ أخذها من أهل الكتاب تخفيفًا عنهم في الدنيا، فيكون معناها: وأهل الكتاب أيضًا.

وقال الشافعي في كتاب الرسالة: "بُعث النبي ﷺ والناس كلهم على دينين، وهم: اليهود والنصارى، أهل كتاب، وعبدة الأوثان" (٢)، فإذا كان المجوس من عبدة الأوثان فأمرنا فيهم بشيء، فهو في كل عابد وثن، واللَّه أعلم.

ومما يدل على أن المجوس ليسوا أهل كتاب، أن النبي ﷺ بعث والحرب بين فارس والروم، والروم أهل كتاب، وفارس مجوس، فكانت كفار