مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في لقي النبي ﷺ ستة نفر من الخزرج

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٤

حَرْبِكُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ، هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ، أَمَا وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ» ) .

ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفَضُّوا إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَتْ عَلَيْهِمْ جِلَّةُ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا شِعْبَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ لَقِيتُمْ صَاحِبَنَا الْبَارِحَةَ وَوَاعَدْتُمُوهُ أَنْ تُبَايِعُوهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَايْمُ اللَّهِ، مَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ أَبْغَضَ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ يَنْشَبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ الْحَرْبُ مِنْكُمْ، فَانْبَعَثَ مَنْ كَانَ هُنَاكَ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللَّهِ: مَا كَانَ هَذَا وَمَا عَلِمْنَا، وَجَعَلَ عبد الله بن أبي بن سلول يَقُولُ: هَذَا بَاطِلٌ، وَمَا كَانَ هَذَا، وَمَا كَانَ قَوْمِي لِيَفْتَاتُوا عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا، لَوْ كُنْتُ بِيَثْرِبَ مَا صَنَعَ قَوْمِي هَذَا حَتَّى يُؤَامِرُونِي، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَحَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، فَتَقَدَّمَ إِلَى بَطْنِ يَأْجَجَ، وَتَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَطَلَّبَتْهُمْ قُرَيْشٌ، فَأَدْرَكُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَرَبَطُوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ بِنِسْعِ رَحْلِهِ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ وَيَجُرُّونَهُ وَيَجْذِبُونَهُ بِجُمَّتِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَكَّةَ، فَجَاءَ مطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية فَخَلَّصَاهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَتَشَاوَرَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ فَقَدُوهُ أَنْ يَكِرُّوا إِلَيْهِ، فَإِذَا سعد قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ، فَوَصَلَ الْقَوْمُ جَمِيعًا إِلَى الْمَدِينَةِ.

فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، وَامْرَأَتُهُ أم