مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني آداب السلام

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٧٧

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ السَّلَامُ عِنْدَ الْمَجِيءِ إِلَى الْقَوْمِ، وَالسَّلَامُ عِنْدَ الِانْصِرَافِ عَنْهُمْ، وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ وَلَيْسَتِ الْأُولَى أَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ» )

وَذَكَرَ أبو داود عَنْهُ ( «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا» ) .

وَقَالَ أنس: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَاشَوْنَ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَتْهُمْ شَجَرَةٌ أَوْ أَكَمَةٌ تَفَرَّقُوا يَمِينًا وَشِمَالًا، وَإِذَا الْتَقَوْا مِنْ وَرَائِهَا، سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.

وَمِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّ الدَّاخِلَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَبْتَدِئُ بِرَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَجِيءُ فَيُسَلِّمُ عَلَى الْقَوْمِ فَتَكُونُ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ قَبْلَ تَحِيَّةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّ تِلْكَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالسَّلَامُ عَلَى الْخَلْقِ هُوَ حَقٌّ لَهُمْ وَحَقُّ اللَّهِ فِي مِثْلِ هَذَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ بِخِلَافِ الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ، فَإِنَّ فِيهَا نِزَاعًا مَعْرُوفًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا حَاجَةُ الْآدَمِيِّ