مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في أحكام الطعام

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٦٧

وَكَانَ يَمْدَحُ الطَّعَامَ أَحْيَانًا، كَقَوْلِهِ لَمَّا سَأَلَ أَهْلَهُ الْإِدَامَ فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيَقُولُ: ( «نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ» ) وَلَيْسَ فِي هَذَا تَفْضِيلٌ لَهُ عَلَى اللَّبَنِ وَاللَّحْمِ وَالْعَسَلِ وَالْمَرَقِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَدْحٌ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي حَضَرَ فِيهَا، وَلَوْ حَضَرَ لَحْمٌ أَوْ لَبَنٌ كَانَ أَوْلَى بِالْمَدْحِ مِنْهُ، وَقَالَ هَذَا جَبْرًا وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِ مَنْ قَدَّمَهُ، لَا تَفْضِيلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الْإِدَامِ.

«وَكَانَ إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ وَهُوَ صَائِمٌ قَالَ: (إِنِّي صَائِمٌ» ) وَأَمَرَ مَنْ قُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ وَهُوَ صَائِمٌ أَنْ يُصَلِّيَ أَيْ يَدْعُو لِمَنْ قَدَّمَهُ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ.

وَكَانَ إِذَا دُعِيَ لِطَعَامٍ وَتَبِعَهُ أَحَدٌ، أَعْلَمَ بِهِ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَقَالَ: ( «إِنَّ هَذَا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» ) وَكَانَ يَتَحَدَّثُ عَلَى طَعَامِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْخَلِّ، وَكَمَا قَالَ لِرَبِيبِهِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ يُؤَاكِلُهُ: ( «سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» ) .