مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١١٧

كِسْرَى، وَإِلَى قيصر، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» ، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: إِنَّ هَذَا النَّجَاشِيَّ الَّذِي بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ لَمْ يُسْلِمْ، وَالْأَوَّلُ هُوَ اخْتِيَارُ ابن سعد وَغَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ.

وَبَعَثَ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ، وَاسْمُهُ هرقل وَهَمَّ بِالْإِسْلَامِ وَكَادَ، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَقِيلَ: بَلْ أَسْلَمَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

وَقَدْ رَوَى أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «: مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِيفَتِي هَذِهِ إِلَى قيصر وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ؟ قَالَ: " وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ " فَوَافَقَ قيصر وَهُوَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَدْ جُعِلَ عَلَيْهِ بِسَاطٌ لَا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَابِ عَلَى الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى، فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ أَخَذَهُ، فَنَادَى قيصر: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ؟ فَهُوَ آمِنٌ. فَجَاءَ الرَّجُلُ؛ فَقَالَ أَنَا. قَالَ فَإِذَا قَدِمْتَ فَأْتِنِي، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ، فَأَمَرَ قيصر بِأَبْوَابِ قَصْرِهِ فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ قيصر قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ، فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قيصر قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وَإِنَّمَا اخْتَبَرَكُمْ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَارْجِعُوا فَانْصَرِفُوا، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مُسْلِمٌ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَهُوَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ" وَقَسَّمَ الدَّنَانِيرَ» ) .

«وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إِلَى كسرى، واسمه أبرويز بن هرمز بن