مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني رمي الجمار قبل الفجر

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٣٢

حَدِيثُهَا الَّذِي فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَقَوْلُهَا: وَدِدْتُ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سودة.

وَإِنْ قِيلَ: فَهَبْ أَنَّكُمْ يُمْكِنُكُمْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثِ، فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مسلم فِي "صَحِيحِهِ"، عَنْ أم حبيبة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ. قِيلَ قَدْ ثَبَتَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ" «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ» ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ قَدَّمَ. وَثَبَتَ أَنَّهُ قَدَّمَ سودة، وَثَبَتَ أَنَّهُ حَبَسَ نِسَاءَهُ عِنْدَهُ حَتَّى دَفَعْنَ بِدَفْعِهِ. وَحَدِيثُ أم حبيبة، انْفَرَدَ بِهِ مسلم. فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَهِيَ إِذًا مِنَ الضَّعَفَةِ الَّتِي قَدَّمَهَا.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَصْنَعُونَ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بِهِ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، فَرَمَوُا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ، قِيلَ: نُقَدِّمُ عَلَيْهِ حَدِيثَهُ الْآخَرَ الَّذِي رَوَاهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، وَقَالَ: " «لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» " وَلَفْظُ أحمد فِيهِ: قَدَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْعٍ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ: " «أَيْ بَنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» " لِأَنَّهُ أَصَحُّ مِنْهُ، وَفِيهِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَمْيِ الْجَمْرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مَحْفُوظٌ بِذِكْرِ الْقِصَّةِ فِيهِ.

وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: إِنَّمَا فِيهِ: أَنَّهُمْ رَمَوْهَا مَعَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا فَإِذَا أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَإِنَّهُ أَمَرَ الصِّبْيَانَ أَنْ لَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي تَقْدِيمِ الرَّمْيِ، أَمَّا مَنْ قَدَّمَهُ مِنَ النِّسَاءِ فَرَمَيْنَ قَبْلَ