مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني غضبه ﷺ ممن لم يفسخ الحج إلى العمرة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٧٣

الْفُتْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ، أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فَقَالَ: سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ ﵌ وَإِنْ رَغِمْتُمْ» .

وَصَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ، كُلُّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مِمَّنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْ مُفْرِدٍ أَوْ قَارِنٍ أَوْ مُتَمَتِّعٍ، فَقَدْ حَلَّ إِمَّا وُجُوبًا، وَإِمَّا حُكْمًا، هَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا رَادَّ لَهَا وَلَا مَدْفَعَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﵌: ( «إِذَا أَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» ) ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَفْطَرَ حُكْمًا، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ، وَصَارَ الْوَقْتُ فِي حَقِّهِ وَقْتَ إِفْطَارِهِ. فَهَكَذَا هَذَا الَّذِي قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَلَّ حُكْمًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فِي حَقِّهِ لَيْسَ وَقْتَ إِحْرَامٍ، بَلْ هُوَ وَقْتُ حِلٍّ لَيْسَ إِلَّا، مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَهَذَا صَرِيحُ السُّنَّةِ.

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " أَيْضًا عَنْ عطاء قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ( «لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا غَيْرُ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ» ) ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ، وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵌ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

وَفِي " صَحِيحِ مسلم ": عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ( «هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِهَا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلْيَحِلَّ الْحِلَّ كُلَّهُ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ) .

وَقَالَ عبد الرزاق: حَدَّثَنَا معمر، عَنْ قتادة، عَنْ أبي الشعثاء ( «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ مَنْ جَاءَ مُهِلًّا بِالْحَجِّ، فَإِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ يُصَيِّرُهُ إِلَى عُمْرَةٍ شَاءَ أَوْ أَبَى.