مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني العودة إلى سياق حجته صلى الله عليه وسلم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٦٦

رُتْبَةٌ أُخْرَى فَوْقَ رُتْبَةِ التَّخْيِيرِ عِنْدَ الْمِيقَاتِ.

فَلَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ، أَمَرَ أَمْرًا حَتْمًا مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَيَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَلَمْ يَنْسَخْ ذَلِكَ شَيْءٌ الْبَتَّةَ، بَلْ «سَأَلَهُ سراقة بن مالك عَنْ هَذِهِ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِالْفَسْخِ إِلَيْهَا، هَلْ هِيَ لِعَامِهِمْ ذَلِكَ أَمْ لِلْأَبَدِ، قَالَ: (بَلْ لِلْأَبَدِ، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) » .

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ﷺ الْأَمْرَ بِفَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَحَادِيثُهُمْ كُلُّهَا صِحَاحٌ، وَهُمْ عائشة وحفصة أُمَّا الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وسبرة بن معبد الجهني، وسراقة بن مالك المدلجي ﵃، وَنَحْنُ نُشِيرُ إِلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.

فَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ( «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ " الْحِلُّ كُلُّهُ» ) .

وَفِي لَفْظٍ لمسلم: ( «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنَ الْعَشْرِ إِلَى مَكَّةَ، وَهُمْ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَفِي لَفْظٍ: وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوا إِحْرَامَهُمْ بِعُمْرَةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ» ) .