مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في كون عمر الرسول ﷺ كلها كانت في أشهر الحج

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٩١

أَنَّهُ أَمَرَ أُمَّ مَعْقِلٍ لَمَّا فَاتَهَا الْحَجُّ مَعَهُ أَنْ تَعْتَمِرَ فِي رَمَضَانَ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً.

وَأَيْضًا: فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي عُمْرَةِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ الزَّمَانِ، وَأَفْضَلُ الْبِقَاعِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي عُمَرِهِ إِلَّا أَوْلَى الْأَوْقَاتِ وَأَحَقَّهَا بِهَا، فَكَانَتِ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ نَظِيرَ وُقُوعِ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ، وَهَذِهِ الْأَشْهُرُ قَدْ خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ، وَجَعَلَهَا وَقْتًا لَهَا، وَالْعُمْرَةُ حَجٌّ أَصْغَرُ، فَأَوْلَى الْأَزْمِنَةِ بِهَا أَشْهُرُ الْحَجِّ وَذُو الْقَعْدَةِ أَوْسَطُهَا، وَهَذَا مِمَّا نَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ عِلْمٍ فَلْيَرْشُدْ إِلَيْهِ.

وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَشْتَغِلُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْعِبَادَاتِ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الْعِبَادَاتِ وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ، فَأَخَّرَ