مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في عيادة المرضى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٧٨

وَهِيَ لَمْ تَقُلْ كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَرْقِيَهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتِ الْمَسْحَ بِيَدِهِ بَعْدَ النَّفْثِ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ، أَيْ: أَنْ أَمْسَحَ جَسَدَهُ بِيَدِهِ كَمَا كَانَ هُوَ يَفْعَلُ.

وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ ﵊ أَنْ يَخُصَّ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَلَا وَقْتًا مِنَ الْأَوْقَاتِ بَلْ شَرَعَ لِأُمَّتِهِ عِيَادَةَ الْمَرْضَى لَيْلًا وَنَهَارًا وَفِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ. وَفِي " الْمُسْنَدِ " عَنْهُ ( «إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ فَإِنْ كَانَ غَدْوَةً، صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ» ) وَفِي لَفْظٍ ( «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيَّ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ كَانَتْ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأَيَّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَانَتْ حَتَّى يُصْبِحَ» )

وَكَانَ يَعُودُ مِنَ الرَّمَدِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ أَحْيَانًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى جَبْهَةِ الْمَرِيضِ، ثُمَّ يَمْسَحُ صَدْرَهُ وَبَطْنَهُ وَيَقُولُ (اللَّهُمَّ اشْفِهِ) وَكَانَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ أَيْضًا.

( «وَكَانَ إِذَا يَئِسَ مِنَ الْمَرِيضِ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» )