مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في الاستسقاء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٤٠

مُتَضَرِّعًا، فَلَمَّا وَافَى الْمُصَلَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ - إِنْ صَحَّ، وَإِلَّا فَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَبَّرَهُ، وَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطْبَتِهِ وَدُعَائِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْنَا قُوَّةً لَنَا وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ» ) . ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَأَخَذَ فِي التَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ وَالدُّعَاءِ وَبَالَغَ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ إِذْ ذَاكَ رِدَاءَهُ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ، وَظَهْرَ الرِّدَاءِ لِبَطْنِهِ، وَبَطْنَهُ لِظَهْرِهِ، وَكَانَ الرِّدَاءُ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ، وَأَخَذَ فِي الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَالنَّاسُ كَذَلِكَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَلَا نِدَاءٍ الْبَتَّةَ، جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَقَرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] .

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ ﷺ ( «اسْتَسْقَى عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ» ) اسْتِسْقَاءً مُجَرَّدًا فِي