مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في خواص يوم الجمعة وهي ثلاث وثلاثون

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٦٩

وَفِيهِ أَيْضًا: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِ (الْجُمُعَةِ) وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ثَبَتَ عَنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ بَعْضَهَا أَوْ يَقْرَأُ إِحْدَاهُمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَجُهَّالُ الْأَئِمَّةِ يُدَاوِمُونَ عَلَى ذَلِكَ.

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ مُتَكَرِّرٍ فِي الْأُسْبُوعِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أبي لبابة بن عبد المنذر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ، فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ) .

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُلْبَسَ فِيهِ أَحْسَنُ الثِّيَابِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ أبي أيوب قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ يَرْكَعَ إِنْ بَدَا لَهُ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا» ) .