مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني لا يجوز وطء المسبية حتى يعلم براءة رحمها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٦٣٦

وَجْهِ الِاحْتِيَاطِ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ مالك: هُوَ وَاجِبٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ إِذَا اسْتَبْرَأَ الْبَائِعُ الْأَمَةَ، وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَهَا، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ اسْتِبْرَاءُ الْبَائِعِ عَنِ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي.

وَمِنْ ذَلِكَ إِذَا أَوْدَعَهُ أَمَةً، فَحَاضَتْ عِنْدَ الْمُودَعِ حَيْضَةً، ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى اسْتِبْرَاءٍ ثَانٍ، وَأَجْزَأَتْ تِلْكَ الْحَيْضَةُ عَنِ اسْتِبْرَائِهَا، وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا تَخْرُجَ، وَلَا يَكُونُ سَيِّدُهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْ زَوْجَتِهِ، أَوْ وَلَدٍ لَهُ صَغِيرٍ فِي عِيَالِهِ وَقَدْ حَاضَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ، فابن القاسم يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ لَا تَخْرُجُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، وأشهب يَقُولُ: إِنْ كَانَ مَعَ الْمُشْتَرِي فِي دَارٍ وَهُوَ الذَّابُّ عَنْهَا، وَالنَّاظِرُ فِي أَمْرِهَا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَتْ تَخْرُجُ أَوْ لَا تَخْرُجُ.

وَمِنْ ذَلِكَ إِنْ كَانَ سَيِّدُ الْأَمَةِ غَائِبًا، فَحِينَ قَدِمَ، اشْتَرَاهَا مِنْهُ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ، أَوْ خَرَجَتْ وَهِيَ حَائِضٌ، فَاشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ، فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ إِذَا بِيعَتْ وَهِيَ حَائِضٌ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا، فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ اسْتِبْرَاءً لَهَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ، الشَّرِيكُ يَشْتَرِي نَصِيبَ شَرِيكِهِ مِنَ الْجَارِيَةِ وَهِيَ تَحْتَ يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْهُمَا، وَقَدْ حَاضَتْ فِي يَدِهِ، فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ.

وَهَذِهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا مِنْ مَذْهَبِهِ تُنْبِيكَ عَنْ مَأْخَذِهِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ حَيْثُ لَا يُعْلَمُ وَلَا يُظَنُّ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ، فَإِنْ عُلِمَتْ أَوْ ظُنَّتْ، فَلَا اسْتِبْرَاءَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ سُرَيْجٍ وأبو العباس ابن تيمية: إِنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْبِكْرِ، كَمَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَبِقَوْلِهِمْ نَقُولُ، وَلَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَصٌّ عَامٌّ فِي وُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ كُلِّ مَنْ تَجَدَّدَ لَهُ عَلَيْهَا مِلْكٌ عَلَى أَيِّ