مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني ذكر حكم رسول الله ﷺ الموافق لكتاب الله تعالى من وجوب النفقة للأقارب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٤٨٧

عَمٍّ وَلَا عَمَّةٍ وَلَا خَالٍ وَلَا خَالَةٍ وَلَا أَحَدٍ مِنَ الْأَقَارِبِ الْبَتَّةَ سِوَى مَا ذَكَرْنَا. وَتَجِبُ النَّفَقَةُ مَعَ اتِّحَادِ الدِّينِ وَاخْتِلَافِهِ حَيْثُ وَجَبَتْ، وَهَذَا مَذْهَبُ مالك وَهُوَ أَضْيَقُ الْمَذَاهِبِ فِي النَّفَقَاتِ.

الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ تَجِبُ نَفَقَةُ عَمُودِيِّ النَّسَبِ خَاصَّةً دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ مَعَ اتِّفَاقِ الدِّينِ وَيَسَارِ الْمُنْفِقِ وَقُدْرَتِهِ وَحَاجَةِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ وَعَجْزِهِ عَنِ الْكَسْبِ بِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ زَمَانَةٍ إِنْ كَانَ مِنَ الْعَمُودِ الْأَسْفَلِ. وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَمُودِ الْأَعْلَى: فَهَلْ يُشْتَرَطُ عَجْزُهُمْ عَنِ الْكَسْبِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَمِنْهُمْ مَنْ طَرَّدَ الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا فِي الْعَمُودِ الْأَسْفَلِ. فَإِذَا بَلَغَ الْوَلَدُ صَحِيحًا سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ مَذْهَبِ مالك.

الْمَذْهَبُ الرَّابِعُ: أَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ عَلَى كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِهِمْ أَوِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُمْ مَعَ اتِّحَادِ الدِّينِ وَاخْتِلَافِهِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ لَمْ تَجِبْ إِلَّا مَعَ اتِّحَادِ الدِّينِ، فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ الْكَافِرِ، ثُمَّ إِنَّمَا تَجِبُ النَّفَقَةُ بِشَرْطِ قُدْرَةِ الْمُنْفِقِ وَحَاجَةِ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا اعْتُبِرَ فَقْرُهُ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَكَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَا بُدَّ مَعَ فَقْرِهِ مِنْ عَمَاهُ أَوْ زَمَانَتِهِ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا بَصِيرًا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ، وَهِيَ مُرَتَّبَةٌ عِنْدَهُ عَلَى الْمِيرَاثِ إِلَّا فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ، فَإِنَّهَا عَلَى أَبِيهِ خَاصَّةً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ.

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ اللُّؤْلُئِيِّ: أَنَّهَا عَلَى أَبَوَيْهِ خَاصَّةً بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمَا طَرْدًا لِلْقِيَاسِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أبي حنيفة وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

الْمَذْهَبُ الْخَامِسُ: أَنَّ الْقَرِيبَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمُودِيِّ النَّسَبِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ وَارِثًا أَوْ غَيْرَ وَارِثٍ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الدِّينِ بَيْنَهُمْ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهُ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ إِلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُمْ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ كَسَائِرِ الْأَقَارِبِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ عَمُودِيِّ النَّسَبِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُمْ بِشَرْطِ