مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه ﷺ في قسم الابتداء والدوام بين الزوجات

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ١٣٨

الْأَثْبَاتَ وَمَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ النَّاسِ وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مَدْفُوعٍ عَنِ الْأَمَانَةِ وَالصَّدْقِ فَتَضَمَّنَ هَذَا الْقَضَاءُ أُمُورًا.

مِنْهَا وُجُوبُ قَسْمِ الِابْتِدَاءِ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا عَلَى ثَيِّبٍ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ثُمَّ سَوَّى بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا خَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ يَقْضِيهَا لِلْبَوَاقِي وَبَيْنَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَلَا يُحَاسِبُهَا، هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَخَالَفَ فِيهِ إِمَامُ أَهْلِ الرَّأْيِ وَإِمَامُ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَقَالُوا: لَا حَقَّ لِلْجَدِيدَةِ غَيْرَ مَا تَسْتَحِقُّهُ الَّتِي عِنْدَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا.

وَمِنْهَا. أَنَّ الثَّيِّبَ إِذَا اخْتَارَتِ السَّبْعَ قَضَاهُنَّ لِلْبَوَاقِي، وَاحْتَسَبَ عَلَيْهَا بِالثَّلَاثِ، وَلَوِ اخْتَارَتِ الثَّلَاثَ لَمْ يَحْتَسِبْ عَلَيْهَا بِهَا، وَعَلَى هَذَا مَنْ سُومِحَ بِثَلَاثٍ دُونَ مَا فَوْقَهَا فَفَعَلَ أَكْثَرَ مِنْهَا، دَخَلَتِ الثَّلَاثُ فِي الَّذِي لَمْ يُسَامِحْ بِهِ بِحَيْثُ لَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، أَثِمَ عَلَى الْجَمِيعِ وَهَذَا كَمَا رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا. فَلَوْ أَقَامَ أَبَدًا ذُمَّ عَلَى الْإِقَامَةِ كُلِّهَا.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ فِي الْمَحَبَّةِ فَإِنَّهَا لَا، تُمْلَكُ وَكَانَتْ عائشة ﵂ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ. وَأُخِذَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْوَطْءِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْمَيْلِ وَهِيَ بِيَدِ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.

وَفِي هَذَا تَفْصِيلٌ: وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ تَرَكَهُ لِعَدَمِ الدَّاعِي إِلَيْهِ وَعَدَمِ الِانْتِشَارِ فَهُوَ مَعْذُورٌ، وَإِنْ تَرَكَهُ مَعَ الدَّاعِي إِلَيْهِ، وَلَكِنَّ دَاعِيَهُ إِلَى الضَّرَّةِ أَقْوَى، فَهَذَا مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ قُدْرَتِهِ وَمِلْكِهِ فَإِنْ أَدَّى الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنْهُ، لَمْ يَبْقَ لَهَا حَقٌّ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّسْوِيَةُ، وَإِنْ تَرَكَ الْوَاجِبَ مِنْهُ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ.

وَمِنْهَا: إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِإِحْدَاهُنَّ إِلَّا بِقُرْعَةٍ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَقْضِي لِلْبَوَاقِي إِذَا قَدِمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْضِي لِلْبَوَاقِي.