مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل محاذير طبية لابن بختيشوع وبعض الوصايا لغيره

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٣٧٤

إِدَامَةُ أَكْلِ كُلَى الْغَنَمِ يَعْقِرُ الْمَثَانَةَ. الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ بَعْدَ أَكْلِ السَّمَكِ الطَّرِيِّ يُوَلِّدُ الْفَالِجَ.

وَطْءُ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ يُوَلِّدُ الْجُذَامَ، الْجِمَاعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُهْرِيقَ الْمَاءَ عَقِيبَهُ يُوَلِّدُ الْحَصَاةَ، طُولُ الْمُكْثِ فِي الْمَخْرَجِ يُوَلِّدُ الدَّاءَ الدَّوِيَّ.

قَالَ أبقراط: الْإِقْلَالُ مِنَ الضَّارِّ خَيْرٌ مِنَ الْإِكْثَارِ مِنَ النَّافِعِ.

وَقَالَ اسْتَدِيمُوا الصِّحَّةَ بِتَرْكِ التَّكَاسُلِ عَنِ التَّعَبِ وَبِتَرْكِ الِامْتِلَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَرَادَ الصِّحَّةَ فَلْيُجَوِّدِ الْغِذَاءَ، وَلْيَأْكُلْ عَلَى نَقَاءٍ، وَلْيَشْرَبْ عَلَى ظَمَأٍ، وَلْيُقْلِلْ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ، وَيَتَمَدَّدْ بَعْدَ الْغَدَاءِ، وَيَتَمَشَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَلَا يَنَمْ حَتَّى يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى الْخَلَاءِ، وَلْيَحْذَرْ دُخُولَ الْحَمَّامِ عَقِيبَ الِامْتِلَاءِ وَمَرَّةً فِي الصَّيْفِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرٍ فِي الشِّتَاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْيَابِسِ بِاللَّيْلِ مُعِينٌ عَلَى الْفَنَاءِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجَائِزِ تُهْرِمُ أَعْمَارَ الْأَحْيَاءِ، وَتُسْقِمُ أَبْدَانَ الْأَصِحَّاءِ، وَيُرْوَى هَذَا عَنْ علي ﵁، وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَإِنَّمَا بَعْضُهُ مِنْ كَلَامِ الحارث بن كلدة طَبِيبِ الْعَرَبِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ.

وَقَالَ الحارث: مَنْ سَرَّهُ الْبَقَاءُ - وَلَا بَقَاءَ - فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ، وَلْيُعَجِّلِ الْعَشَاءَ وَلْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ وَلْيُقْلِلْ غَشَيَانَ النِّسَاءِ.

وَقَالَ الحارث: أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَهْدِمُ الْبَدَنَ: الْجِمَاعُ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الِامْتِلَاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ، وَجِمَاعُ الْعَجُوزِ.

وَلَمَّا احْتُضِرَ الحارث اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: مُرْنَا بِأَمْرٍ نَنْتَهِي إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَالَ: لَا تَتَزَوَّجُوا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا شَابَّةً، وَلَا تَأْكُلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ إِلَّا فِي أَوَانِ نُضْجِهَا، وَلَا يَتَعَالَجَنَّ أَحَدُكُمْ مَا احْتَمَلَ بَدَنُهُ الدَّاءَ، وَعَلَيْكُمْ بِتَنْظِيفِ الْمَعِدَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنَّهَا مُذِيبَةٌ لِلْبَلْغَمِ، مُهْلِكَةٌ لِلْمِرَّةِ مُنْبِتَةٌ لِلَّحْمِ، وَإِذَا تَغَدَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَنَمْ