مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في لحوم الطير

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٣٥١

لَحْمُ الْحَمَامِ: حَارٌّ رَطْبٌ، وَحْشِيُّهُ أَقَلُّ رُطُوبَةً، وَفِرَاخُهُ أَرْطَبُ خَاصِّيَّةً، وَمَا رُبِّيَ فِي الدُّورِ وَنَاهِضُهُ أَخَفُّ لَحْمًا وَأَحْمَدُ غِذَاءً، وَلَحْمُ ذُكُورِهَا شِفَاءٌ مِنَ الِاسْتِرْخَاءِ وَالْخَدَرِ وَالسَّكْتَةِ وَالرَّعْشَةِ، وَكَذَلِكَ شَمُّ رَائِحَةِ أَنْفَاسِهَا، وَأَكْلُ فِرَاخِهَا مُعِينٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلْكُلَى، يَزِيدُ فِي الدَّمِ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ الْوَحْدَةَ، فَقَالَ: " اتَّخِذْ زَوْجًا مِنَ الْحَمَامِ» ". وَأَجْوَدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ ( «رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» ) .

وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِي خُطْبَتِهِ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَذَبْحِ الْحَمَامِ.

لَحْمُ الْقَطَا: يَابِسٌ يُوَلِّدُ السَّوْدَاءَ وَيَحْبِسُ الطَّبْعَ وَهُوَ مِنْ شَرِّ الْغِذَاءِ إِلَّا أَنَّهُ يَنْفَعُ مِنَ الِاسْتِسْقَاءِ.

لَحْمُ السُّمَانَى: حَارٌّ يَابِسٌ يَنْفَعُ الْمَفَاصِلَ، وَيَضُرُّ بِالْكَبِدِ الْحَارِّ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالْخَلِّ وَالْكُسْفَرَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ مِنْ لُحُومِ الطَّيْرِ مَا كَانَ فِي الْآجَامِ وَالْمَوَاضِعِ الْعَفِنَةِ، وَلُحُومُ الطَّيْرِ كُلُّهَا أَسْرَعُ انْهِضَامًا مِنَ الْمَوَاشِي، وَأَسْرَعُهَا انْهِضَامًا، أَقَلُّهَا غِذَاءً، وَهِيَ الرِّقَابُ وَالْأَجْنِحَةُ، وَأَدْمِغَتُهَا أَحْمَدُ مِنْ أَدْمِغَةِ الْمَوَاشِي.

الْجَرَادُ: فِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: ( «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ» ) .